العلامة الحلي
166
أجوبة المسائل المهنائية
عقلي أم من الواجبات السمعية ، إذ لو كان واجبا عقلا لوجب على اللَّه سبحانه وتعالى ، ولو وجب في حكمته ذلك لما كان يقع منكرا أصلا ، والواقع بخلافه . فأوضح لنا هذه المسألة لا زلت موضحا لكل مشكلة . الجواب اختلف المتكلمون في هذه المسألة ، فذهب بعضهم إلى أن وجوبها عقلي وذهب آخرون إلى أن وجوبها سمعي ، للدليل الذي ذكره بسلامته في سؤاله . لكن يمكن أن يقال : قد جاز أن يكون وجوبها عليه تعالى مشروطا ، كما نقول في التكليف أنه يجب عليه بشرط الأمر ، ويشترط في حقه تعالى أن يبلغ الإلجاء بحيث يبطل التكليف . مسألة ( 9 ) ما يقول سيدنا في من يشتري شيئا ويؤدي عنه من دراهم حرام أو يتزوج امرأة ويصدقها دراهم حرام ، هل يكون الشيء الذي يشتري والمرأة التي يتزوجها حراما عليه لا يجوز له التصرف فيه ولا وطي المرأة أم يكون ذلك كله حلال وتصرفه فيه جائز ويلزم الدراهم المغصوبة ذمته . الجواب أما أن يشتري بعين المال المغصوب أو يشتري في الذمة وينقده ، فإن كان الأول فإن أجاز المالك كانت العين وإن لم يجز لم ينتقل العين إلى المشتري وكان تصرفه حراما ، وإن كان الثاني كان الشراء صحيحا وتصرفه في المبيع سائغا وعليه صرف المال . وأما النكاح فإن أصدق المرأة المال الحرام بعينه بطل المسمى وصح النكاح ووجب مهر المثل ، ومع هذا لو مات أحدهما قبل الدخول وجب المسمى لأنه إنما ينتصف بالطلاق وما حصل مع الدخول ، وان أصدقها شيئا في الذمة